الطاقة والكهرباء
12:01 PM | 24 Jul 2026
جعجع: "كهرباء جبران باسيل" مستمرة… والإنقاذ يبدأ بالقطاع الخاص
Fady Mahouly
أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن أزمة الكهرباء في لبنان هي نتيجة السياسات التي اعتمدت خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن اللبنانيين ما زالوا يحصلون على "الكهرباء التي ورثناها من عهد جبران باسيل"، باعتبار أن معامل الإنتاج وشبكات النقل والتوزيع لم تتغير، فيما يقتصر الفرق على طريقة الإدارة الحالية.
وأوضح جعجع في مقابلة مع مجلة "المسيرة" أن معالجة أزمة الكهرباء لا تتم عبر قرارات إدارية أو مراسيم، بل تتطلب معالجة واقع قطاع يقوم على بنى تحتية ضخمة من معامل وشبكات توزيع.
وأشار إلى أن القطاع استنزف خلال السنوات الماضية ما لا يقل عن 30 مليار دولار من خزينة الدولة، من دون أن ينعكس ذلك على تحسين التغذية الكهربائية، معتبرًا أن الحل يبدأ بإشراك القطاع الخاص في إنتاج الكهرباء وإدارة هذا القطاع.
ولفت جعجع إلى أن فتح باب الاستثمار أمام الشركات الخاصة يشكل "بداية نهاية أزمة الكهرباء"، مشيرًا إلى أن وزارة الطاقة استكملت المتطلبات القانونية والتنظيمية لإطلاق هذا المسار، معتبرًا أن لا سبيل لإنقاذ القطاع إلا عبر هذه الخطوة.
وانتقد جعجع الانتقادات الموجهة إلى أداء وزير الطاقة الحالي، معتبرًا أنها تتجاهل واقع القطاع، وقال إن ساعات التغذية الحالية لا تختلف كثيرًا عما كانت عليه سابقًا، لكن الفارق أن الدولة لم تعد تتحمل الأعباء المالية التي كانت تدفعها في السابق.
كما تطرق إلى عروض سابقة لبناء معامل كهرباء وفق نظام BOT، معتبرًا أن الأزمة المالية التي يمر بها لبنان أفقدت الدولة القدرة على تقديم الضمانات السيادية المطلوبة للمستثمرين.
وحذّر جعجع من تداعيات تأخر الإدارات العامة في دفع مستحقاتها لمؤسسة كهرباء لبنان، مشيرًا إلى أن المتأخرات تهدد قدرة المؤسسة على تأمين حاجاتها التشغيلية وشراء الفيول.
وأكد أن وزارة الطاقة تعمل على إعادة إحياء القطاع رغم الصعوبات، مشددًا على أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل "باب الخلاص الوحيد" لأزمة الكهرباء في لبنان.